قطب الدين الراوندي
271
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من جهدكم أنعمه عليكم العظام وهداه إياكم للايمان . ( ومنها ) في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية : ومن تمام الأضحية استشراف أذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت ، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك . [ قال الرضي رحمه اللَّه : والمنسك هاهنا : المذبح ] . ( ومن كلام له عليه السلام ) [ في ذكر البيعة ] فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم وردها ، وقد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها ، حتى ظنت ( 1 ) أنهم قاتلي ، أو بعضهم قاتل بعض لدي . وقد قلبت هذا الأمر بطنه وظهره حتى منعني النوم ، فما وجدتني يسعني إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وآله ، فكانت معالجة القتال أهون علي من معالجة العقاب ، وموتات الدنيا أهون علي من موتات الآخرة . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( وقد استبطأ أصحابه أذنه لهم في القتال بصفين ) أما قولكم أكل ذلك كراهية الموت ، فواللَّه ما أبالي دخلت إلى الموت أو خرج الموت إلي ، وأما قولكم شكا في أهل الشام فواللَّه ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي ، وذلك أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها وان كانت تبوء بآثامها .
--> ( 1 ) في هامش نا : حتى ظننتهم . وفي هامش الف : حتى ظننت .